علاج الحالات الصعبة لشد البطن المترهل

ان ترهل جدار البطن له أسباب عديدة منها البسيط و منها الشديد و منها المترافق بحالات مرضية اخرى تجعل عملية الاصلاح صعبة
و تحتمل نسبة أكبر من المضاعفات و تتطلب خبرة وممارسة طويلة في علاج هذه الحالات و هذه المقالة سأتحدث فيها عن الحالات
الصعبة فقط أسبابها و طرق علاجها و المضاعفات المحتملة .
مسببات حالات ترهل البطن الشديدة و الصعبة :
1- الخسارة الكبيرة في الوزن : مثل خسارة أكثر من نصف الوزن اما بعمليات تصغير و تحويل مسار المعدة أو بعض حالات
الحميات القاسية و الاضراب عن الطعام و الأمراض العضوية و النفسية التي تترافق بخسارة كبيرة جدا في الوزن مما يؤدي لفائض
كبير في جلد البطن .
في هذه الحالة يجب ان يكون خط الجرح طويلا جدا يمتد باتجاه الظهر كي يشمل معظم المناطق
المترهلة سوية و يساهم في شد الفخذين قليلا من الأعلى و من المميز في هذه الفئة من المرضى ان عضلات البطن تكون قوية
عادة و لا تحتاج غالبا الى شد لأن المشكلة المسببة هي النقص الشديد في الوزن و ليس كثرة الحمل والولادة.
2- وجود زيادة كبيرة في الوزن تزيد عن 100 كغ مثلا مترافق مع ترهل جدار البطن و فشل المريضة بانقاص الوزن بالرياضة
أو الحمية اما بسبب التقدم بالعمر أو بسبب وجود اعاقة جسدية تمنعها من الرياضة مثل الاصابة بالشلل منذ الصغر أو وجود اصابة
بالركبتين تمنع ممارسة الرياضة أو عدم قدرة المريضة على تحمل الجوع المرافق للحميات أو رغبة المريضة بالحصول على نتائج
سريعة دون الدخول في برامج الحمية الطويلة .
في هذه الحالة هناك ثلاثة طرق اما أن تجري المريضة عملية لشفط الدهون
فقط دون قص الجلد و بعدها بثلاثة أشهر تأتي و تعمل شد للجلد و العضلات أو تجري عملية شد البطن و العضلات دون شفط
الدهون و بعد ثلاثة أشهر تاتي و تجري شفط للدهون أما الطريقة الثالثة فهي اجراء شفط الدهون و قص الجلد و العضلات بعملية
واحدة و هنا تأتي حكمة و خبرة جراح التجميل بأن لا يعمل الشفط الكثير من الدهون لأن ذلك يضعف التروية الدموية للجلد و يسبب
زيادة كبيرة بنسبة المضاعفات كانفتاح الجرح و تموت الجلد و على الجراح ان يجري شفط لكمية من الدهون لا تسبب المضاعفات
و أن يعطي شكل و حجم مرضي للمريضة في نفس الوقت و هنا تكمن براعة الطبيب و خبرته.
3- ان تكون عضلات البطن ضعيفة جدا بسبب التكرار الكبير لعدد الأطفال (فوق 8 ) و يصعب تقوية عضلات البطن في هذه
الحالة بسبب ارتخاء كامل للفافة المغطية للعضلات و هنا قد تسبب الرياضة مزيدا من بروز أوسط البطن.
و يتم الكشف عن
ذلك قبل العملية بالطلب من المريضة ان تستلقي على سرير الفحص وتحاول الجلوس بنفسها بالامساك بطرفي السرير مما يؤدي
لبروز زائد للبطن من المنتصف مما يدل على ترهل كبير للعضلات وعلاج هذه الحالة يكون بطوي عضلات البطن و تقريبها من
المنتصف .
4- ترافق ترهل البطن مع فتق كبير في السرة .
و هنا تقع المريضة في حيرة هل عليها ان تجري اصلاح لفتق السرة اولا
أم ان ذلك يمكن اجراؤه مع عملية شد البطن والحل هو بخبرة جراح التجميل الذي يستطيع بالفحص السريري للمريضة معرفة امكانية
علاج فتق السرة مع عملية شد البطن و العضلات سوية أم أن الفتق كبير جدا لا يسمح بذلك و يجب في هذه الحالة اجراء اصلاح
الفتق أولا ثم مرور 3-6 اشهر ثم علاج شد البطن و العضلات.
5- وجود عمليات جراحية اخرى في البطن مرافقة لترهل البطن تسبب وجود ندب تؤثر على التروية الدموية لجدار البطن مما يزيد
خطورة حصول المضاعفات بعد عمليات شد البطن .
في هذه الحالة يجب ان يعلم الجراح ان هناك خطورة كبيرة من عمل
شفط الدهون مع عملية شد البطن و ان بامكانه ان يعمل شفط الدهون بعد مرور 3 اشهر على شد البطن و السبب ان شفط الدهون
يقلل التروية الدموية الضعيفة أصلا في جدار البطن بسبب وجود شقوق وندب جراحية سابقة .
6- وجود امراض عامة في جسم المريضة قد تؤثر على سير عملية شد البطن كأن تكون مدخنة بشدة أو وجود صعوبة في التنفس
أو أنها تتناول أدوية مثبطة للمناعة أو مصابة بالداء السكري غير المضبوط أو وجود أمراض بالقلب أو التقدم بالسن .
في هذه
الحالة يجب ضبط السكر و مستوى ضغط الدم و يجب نقاش الحالة مع طبيب المريضة و اتباع نصائحه المتعلقة بايقاف الأدوية التي
قد تؤثر على سير العمل الجراحي و أحيانا يتطلب ذلك فحوصات طبية أكثر و تأجيل العمل الجراحي حتى يسمح الوضع الصحي
للمريضة بذلك و يجب توفر غرفة للعناية المركزة بعد اجراء هذا النوع من العمليات .
بصورة عامة أنصح مريضات ترهل البطن الشديد و الحالات الصعبة من عمليات شد البطن الكبيرة باللجوء لجراح تجميل ذو خبرة
طويلة في هذاالمجال و أن تجرى العملية في مستشفى مجهز بامكانيات كبيرة و أن تعطى المريضة الوقت الكافي لدراسة حالتها قبل
العملية .

تعليقات الفيسبوك